الواحدي النيسابوري
116
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
رِجْزَ الشَّيْطانِ « 1 » ، وقال : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 2 » ، قيل : أراد به : عبادة الأوثان ، لأنّه سبب العذاب . قال الضّحّاك : أرسل اللّه عليهم ظلمة وطاعونا ، فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا عقوبة لهم ، بتبديلهم ما أمروا به . 60 - قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ . . . الآية . قال المفسّرون : عطش بنو إسرائيل في التّيه ، فقالوا : يا موسى من أين لنا الشّراب ؟ فاستسقى لهم موسى الماء ؛ فأوحى اللّه تعالى إليه أن اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ . قال ابن عبّاس : وكان حجرا حفيفا مربّعا مثل رأس الرّجل ، أمر أن يحمله معه ، فكان « 3 » يضعه في مخلاته ، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه « 4 » ، فينفجر عيونا ، لكلّ سبط عين . وقوله تعالى : فَانْفَجَرَتْ . فيه اختصار . والمعنى : فضرب فانفجرت ، أي : انشقّت « 5 » . و « الانفجار » : الانشقاق . و « الفجر » « 6 » في اللّغة : الشّقّ ، وسمّى فجر النّهار ، لشقّه ظلمة الليل . وقوله : قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ أراد : كلّ أناس منهم ، يعنى : الأسباط ؛ وكانوا اثنى عشر سبطا « 7 » .
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 11 . ( 2 ) سورة المدثر : 5 . ( 3 ) أ : « وكان » . ( 4 ) حاشية ج : « وهي التي حملها آدم عليه السّلام في الجنة ، وتوارثها الأنبياء إلى أن وصلت إلى موسى عليه السّلام ، طولها عشرة أذرع » . ( 5 ) ب : « فانشقت » . انظر ( اللسان - مادة : فجر ) . ( 6 ) ب : « والتفجير » . ( 7 ) قال ابن عباس : الأسباط : بنو يعقوب ، كانوا اثنى عشر رجلا ، كل واحد منهم ولد سبطا ، أمة من الناس . ( تفسير القرطبي 2 : 121 ) .